غاده المعايطه

باندونج ..مدينة الزهرة ..

ارتبط إسم جزيرة بادنونغ بمؤتمر باندونغ الذي عقد في هذه المدينة الاندونيسية عام 1955 وكان النواةالأولى لنشأة حركة عدم الأنحياز ....
وشارك فيه الرئيس عبد الناصر بالإضافة إلى رئيس وزراء الهند جواهر لال نهرو وجوزيف تيتو رئيس يوغسلافيا والرئيس السوداني إسماعيل الأزهري. تبنى المؤتمر مجموعة من القرارات لصالح القضايا العربية وضد الاستعمار .
باندونج ..... عاصمة مقاطعة غرب جاوة، وتحتل المكان الثالث بين مدن أندونيسيا من حيث أهميتها. الجبال البركانية تحيطها من كل جانب، مما وفر لها حماية من الاعتداءات على مرّ التاريخ ولكنه عرّضها أيضًا للكوارث البركانية.
تأسست باندونج سنة 1906، بعد توحيد مجموعة من القرى، حيث شرع المستعمرون الهولنديون بزراعة الشاي فشُقت الطرق لوصلها لجاكرتا العاصمة التي تبعد عنها قرابة 180 كيلومترًا... مدينة ساحرة بحسب ما يصفها جميع زوارها وهي تحظى باللقب الرفيع "باريس جاوه"، رغم مشاكلها العديدة مثل فوضى حركة السير والفيضانات. ففي نهاية الأسبوع يؤمها عشرات الآلاف من جاكرتا، إلى جانب السياح الدوليين، لتتمتع بفوائد العيون الحارة البركانية والكبريتية...

بداية الطريق نحو شلالات ماربيا كانت سهلة ومنبسطة ووسط الغابات المطرية .. بعد حوالي كلم سيرا ..تبدأ بالهبوط على سلالم حجرية لحوالي 550م ..ويقابلك اول شلال
ويقع على مقربة من التلال البركانية لبركان تانجكبان، يبلغ ارتفاعه حوالي 25 . هناك 3 شلالات اكتفينا بزيارة شلال واحد لإن الدرب طويل ومتعرج و very steep ..
استقبلتنا سيدة اندونيسية تحمل ( حصيرة ) دعتنا للجلوس .. فرشت لنا ( الحصيرة ) وتشبة حصيرتنا في المزرعة ) ..فرشتها امام هضبة خلابة مزروعة بشجر الشاي ..ومصاطب شيدت بنظام رائع ودقيق لتستقبل المطر .
وفيما نحتسي القهوة الاندونسية والزنجبيل .. اقترب منا قرد ..ما افزع الحفيد ( فارس ) .. نهرته السيدة بمكنسة ( والله اعلم انها خصيصا لطرد القرود ) .. اختفى فترة وعاد ..ينظر الينا فيما ناكل الفستق ,,والذرة المشوي .. فكان لا بد من تقديم بعض ما ناكل له .. استمتع بتقشير الفستق .. هرب مسرعا بعد ان نهرته السيدة بذات المكنسة ..ما ازعج ( فارس ) بعد ان تعاطف معه ..!!
وإلى حقول الفروالة في منطقة ( ليمبانغ ) حملنا السائق ( هارون ) والتي تبعد حوالي نصف ساعة عن باندونغ .. تناولنا الفراولة الطازجة بعد ان قطفناها بإيدينا ..وابتعنا بعضها ....ولا أشهى . توقفنا فترة بعد ان نبهنا أحد سائقي ( السكوتر ) بوجود ( بنشر ) في إطار السيارة الخلفي . قدمت المساعدة للسائق هارون من أحد المارين ..شعب لطيف بشوش ..
أميرة الرحلة ( ابنتي آلاء ) Alaa Dalabeihخططت لبرنامج اليوم التالي .. سفاري .. واchina town..

سألتني السيدة الأندونيسية عندما دخلت لمسجد منطقة بركان ( تانكوبان ) : من أين انتم .. أجبتها : من الأردن .. قالت متعجبة : اتيتم من هذه المنطقة البعيدة لزيارة بلدنا ..!!
خرجنا من المسجد ولم يتوقف المطر الغزير بدرجة حرارة 12 مئوي ..فيما قبل ساعة ونصف كنا نستمتع بدفء ( باندونج ) والتي تبعد 80 كم عن انشط بركان في جزيرة جاوة .

وصعودا باتجاه البركان وسط قرى وغابات مطرية . وصلنا وابتعنا واق ( مشمع ) لكثافة الأمطار ..وباعة متجولين يعرضون بضاعتهم من اشغال يدوية وقبعات صوفية ونثريات محلية ..جميعها قابلة للمساومة . صحبنا مرشد سياحي باتجاه نبع حار .. ونزولا لمسافة اكثر من كم عبر سلم من خشب الأشجار .. وارض متعرجة زلقة جدا تتطلب الحرص . اتجه المرشد نحو شجرة وكسر لنا انا وأبو البنين غصن .. وقدم لكل منا عصى نتكىء عليها في هذا الدرب الأستوائي .. مغامرة واكتشاف لإدغال الغابات المطرية ( حمدت الله على وجود مركز لياقة قرب منزلي انتسب إليه ) ... وصلنا لعيون البركان الحارة ..ومكان خاص للرجال ..وآخر للنساء ..ومساج بماء مشبع بالكبريت ( مياه علاجية ) من قبل سيدات يقطعن 10 كم بعيدا عن الموقع في قرى نائية لا تصلها اي خدمات ..واعتماد تام على ما يقدمه الزائر من مال .. وعودة وسير صعودا لكيلومتر آخر .. وصلنا منهكين وكان ( هارون ) بانتظارنا في سيارته .

وفي هواء منعش ونظيف..توقفنا لدى إحدى مزارع الشاي ....تمتد على التلال والمدرجات بمنظر طبيعي خلاب وفريد و تقبع بين التلال الخضراء والجبال الشاهقة، .. برودة الجو دعتنا لارتداء معاطف خفيفة ... فيما تكاثفت الغيوم ..وبدت الأشجار البعيدة تختفي وسط الضباب .. والسماء تنذر بمطر ..

غاده المعايطه

تعليقات

  1. العالم 🌏 مكان جميل يجب علينا اكتشافه
    تحيه غاده المعايطه

    ردحذف

إرسال تعليق

يسعدنا إن نتعرف علي رأيك حول الموضوع

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عائلات استقرت ف سوهاج

كورونا أو كوفيد 19

تصريحات الأطباء حول كورونا _ كوفيد_19